الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

331

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )

وأمثالها ، والظاهر أنّ المقبولة والمشهورة يشمله ، فيجوز القضاء للمتجزّي على هذا النحو . اعتبار الإذن من المجتهد المطلق ثمّ إنّه لا إشكال في عدم اعتبار الإذن من المجتهد المطلق في عمل المجتهد المتجزّي برأيه إذا كان مجتهداً في المباني الأصولية المرتبطة بها ، وحصل له القطع بالحجّة بعد الاستنباط . نعم رجوع العامّي إليه يحتاج إلى الإذن من المجتهد المطلق ، أي لابدّ له من التقليد عن المجتهد المطلق في خصوص هذه المسألة ، أي مسألة جواز التقليد عن المجتهد المتجزّي ثمّ تقليده وإلّا دار ، وهذا نظير ما يقال به في مسألة جواز تقليد غير الأعلم من أنّه لابدّ في خصوص هذه المسألة من تقليد الأعلم ، فإن أجاز هو تقليد غير الأعلم فهو ، وإلّا فلا يجوز تقليد غير الأعلم ، وهكذا بالنسبة إلى مسألة تقليد الميّت ، فلابدّ في خصوصها من تقليد الحيّ وهو واضح . 4 . مباني الاجتهاد والعلوم اللازمة له قد ذكر أنّ الاجتهاد يبتني على علوم كثيرة : 1 . علم اللغة : ولا ريب في لزومه إمّا اجتهاداً أو بالرجوع إلى أهل الخبرة ، لأنّ عمدة الأدلّة هي الكتاب والسنّة ، وهما بلسان العرب ، فلابدّ من معرفة موادّ اللغة العربية . 2 . علم الصرف : ولا إشكال في الحاجة إليه لدخالته في فهم الكتاب والسنّة . 3 . علم النحو : وهو كسابقيه ؛ لأنّ كلمة واحدة تقبل معانٍ مختلفة على أساس إعرابات متفاوتة ، فلابدّ من معرفته حتّى تتميّز المعاني بعضها عن بعض ، نعم اللازم منه ما يكون له أثر في اختلاف المعاني فحسب لا أكثر .